محمد جواد مغنية
187
في ظلال نهج البلاغة
( فكفى لهم غيا ) لقد اختاروا لأنفسهم طريق الغي والضلال ، وآثروه على الحق والهدى ، وسيجزي اللَّه الذين أساؤا بما كانوا يعملون ( ولك منهم شافيا ) أي كفى شفاء لغيظك منهم انهم من الهالكين ، وعبّر الإمام عن الهلاك بقوله : ( فرارهم من الهدى والحق ، وإيضاعهم إلى العمى والجهل ) لأن الفرار من الحق إلى الباطل من أقوى أسباب العذاب . ( وإنما هم أهل الدنيا للخ ) . . تركونا لأنّا نعدل في الرعية ، ونقسم بالسوية ، وذهبوا إلى الدنيا والجور . . وما يضرون إلا أنفسهم . . فعلام تذهب نفسك عليهم حسرات ( وانّا لنطمع في هذا الأمر إلخ ) . . أي الخلافة ، وهي بيد اللَّه تعالى ، ونحن لا نيأس من رحمته تعالى ، وفي الوقت نفسه نرضى بقضائه ، ونصبر على بلائه .